المدني الكاشاني

233

براهين الحج للفقهاء والحجج

وهو جيد فان المفهوم من الأخبار المتقدمة هو انتقال حكمه من التمتع إلى قسيميه بعد السنتين مطلقا تجددت الاستطاعة أو كانت سابقة ) . أقول الظاهر أن الحق معهما فإنك تعرف بعد التأمل في الأدلة المذكورة كتابا وسنة عدم الفرق بين الاستطاعة السابقة على الإقامة المعتبرة والمتجددة بعدها . ومن الممكن ان يكون الاستطاعة شرطا في أصل وجوب الحج واما كيفية الإتيان به منوط بوقت الإتيان فإن كان حاضر المسجد الحرام ومقيما في المدة المعتبرة فعليه القران أو الإفراد والا فعليه التمتع فهو نظير حكم المسافر والحاضر في الصلاة الرباعية فإنه ان كان المكلف أول الوقت حاضرا ولم يصل ثم سافر آخر الوقت يجب عليه القصر . أما وجوب الإتيان به أول الوقت تماما لا يوجب إتيانه آخر الوقت أيضا كذلك . وكذا ما نحن فيه خصوصا على ما حققناه من عدم وجوب الفور في الحج شرعا وإن كان واجبا عقلا كما حققناه في الثالث من مسائل هذا الكتاب نعم قد يتوهم التفصيل بناء على القول بالفور كما هو المشهور مع أنه أيضا باطل للفرق بين القول بالفور والتحديد بالسنة الأولى كما لا يخفى على المتأمل ويحتمل ان يكون مدركهم في التفصيل هذا ومعه لا جدوى لنقل الإجماع من صاحب الجواهر وغيره للتفصيل المذكور فتأمل في المقام فإنه من مزال الأقدام . الأمر الثاني في المدة التي اعتبرت في الإقامة فهل يعتبر فيها السنتان أو السنة أو ستة أشهر أو خمسة أشهر أو مطلق المجاورة كما يدل على كل واحد منها الاخبار أو يعتبر صدق التوطن ولو بالأقل من ذلك أو الدخول في السنة الثالثة ففيه وجوه ولكن المشهور هو الأول ولكن عن كشف اللثام وظاهر الدروس وغيره هو الثاني . واما الأخير فهو محكي عن الشيخ ولكنه لا مدرك له من النصوص واما القول بكفاية ستة أشهر أو خمسة أشهر فلا اعتبار بهما بعد إعراض الأصحاب عن الثامن والعاشر من الأدلة المذكورة واما ما دل على المجاورة مطلقا فهو مطلق مقيد بغيره . واما التوطن فلا اعتبار به هنا إذا لم ينطبق عليه واحد من الأدلة المذكورة مثلا إذا قيل